شمس الدين الشهرزوري

226

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

[ العرضية أيضا من الاعتبارات العقلية ] « 1 » والعرضية لا تزيد في الأعيان على نفس السواد والبياض وغيرهما من الأعراض ؛ ولقد صدق بعض علماء « 2 » المشائين أنّ العرضية خارجة عن حقيقة الأعراض غير داخلة في ذاتها ؛ لأنّها من الصفات والاعتبارات العقلية ، إلّا أنّ بعضهم - كما عرفت - علّل خروجها عن حقيقة الأعراض أنّا « 3 » قد نعقل شيئا ونشكّ في عرضيته ؛ ولو كانت العرضية داخلة في حقيقتها لم يمكن ذلك ؛ ولم يتفكر هذا القائل أنّه « 4 » إذا شكّ في عرضية شيء فقد شكّ لا محالة في جوهريته ؛ فكان يجب أن يحكموا في الجوهرية أنّها غير داخلة في حقيقة الجواهر كما حكموا في العرضية أنّها غير داخلة في حقيقة الأعراض . وكون السواد والبياض أو الحلاوة وغيرها كيفية ، عرضي لكل واحد منهما وهو من الاعتبارات العقلية « 5 » . قاعدة [ في طريق معرفة النوع البسيط والمركب وأحكامهما ] « 6 » النوع قد يكون بسيطا وقد يكون مركبا . وطريق معرفة ذلك أنّ النوع لابدّ وأن يكون متحصّل الذات في الذهن من ذاتيات « 7 » ، فتلك الذاتيات المتغايرة في الذهن إن كانت متغايرة في الخارج ، فذلك هو « النوع المركب » كالإنسان والفرس ؛ وإن لم تكن متغايرة في الخارج بل يكون جعل كل واحد من تلك الذاتيات هو جعل الآخر فذلك هو « النوع البسيط » كالسواد ؛ فإنّه نوع متحصل الذات في الذهن من اللون وهو الجنس ، ومن قابضية البصر وهو الفصل ، الذي به امتاز السواد عن البياض والصفرة وغير

--> ( 1 ) . همان ، ص 72 . ( 2 ) . د : - علماء . ( 3 ) . م ، د : بأنّا . ( 4 ) . م : بأنّه . ( 5 ) . همان ، ص 72 . ( 6 ) . المشارع ، ص 362 ؛ التلويحات ، ص 24 ؛ المقاومات ، ص 170 . ( 7 ) . ن : ذاتيان .